كامل سليمان

565

يوم الخلاص في ظل القائم المهدي ( ع )

فما هذا ؟ ! ! ! سحر ؟ ! ! شعر ؟ ! ! تنبّؤ ؟ ! ! تنجيم وضرب بالرّمل ؟ ! . لا ، فإن للّه تعالى يدا في الموضوع . . وهو : عالِمُ الْغَيْبِ ، فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً ، إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ « 1 » . . يظهره عليه ، ليكون معجزته التي يبرهن بها على صدق رسالته من عند اللّه . . والرسول . . أستاذ أوصيائه دائما ودليلهم قبل أن يكون دليل الأمّة . ثم أمر عليه السّلام بالتريث والفرار من الفتن حتى ينجلي الموقف بقوله : ) - إذا رأيتم الرايات السود فالزموا الأرض ، ولا تحرّكوا أيديكم ولا أرجلكم . . ثم يظهر قوم صغار لا يؤبه لهم . . « 2 » إلخ . . ( بقية الحديث مذكورة في موضوع الفتن الأجنبية . . ثم وجّه المؤمنين بالحق نحو راية الحق بقوله عليه السّلام : ) - إن اتّبعتم طالع المشرق سلك بكم منهاج الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وتداويتم من العمى ، وكفيتم مؤنة الطلب ( أي اتّبعتم الفئة الموصلة للإمام المنتظر عليه السّلام الذي تطلبونه ) ونبذتم الثّقل الفادح من الأعناق . « 3 » ( بسلوككم الطريق الواضح الذي يزيل العمى حين التفتيش عن المهدي ومكان ظهوره وكيفية الوصول إليه ، لأن طلائع ثورة المشرق تسلك أقصر الطّرق إليه ، فهي من أنصاره بلا ريب . . ثم أعطى بعض صفات أفراد جيش الخراسانيّ فقال عليه السّلام : ) - لا بدّ من رحى تطحن . فإذا قامت على قطبها ، وثبتت على ساقها ( أي اشتعلت الثورات وحمي وطيس الحرب ) بعث اللّه عبدا عسفا ( أي عبدا للّه شديد البأس ) خاملا أصله ( هو شعيب غير المشهور : يكون النّصر معه . أصحابه الطويلة شعورهم ، أصحاب السّبال ( أي أن شعر لحاهم وشواربهم طويل لانشغالهم بالحرب ) أصحاب رايات سود ، ويل لمن ناواهم ! ! ! يسلّطهم اللّه على الأعراب ( أي جيش السفيانيّ ومن تابعه ) فيقتلونهم هرجا هرجا ! . « 4 » ( ثم قال عليه السّلام عنهم

--> ( 1 ) الجن - 26 - 27 . ( 2 ) الملاحم والفتن ص 28 . ( 3 ) بشارة الإسلام ص 64 . ( 4 ) الغيبة للنعماني ص 136 والبحار ج 52 ص 232 وبشارة الإسلام ص 93 وإلزام الناصب ص 188 .